ومع اعسار أحدهما تسقط وتبقى حصّة الآخر ( 756 ) ، ومع إعسارهما تسقط عنهما . وإن كان في عيال أحدهما وجبت عليه مع يساره ، وتسقط عنه وعن الاخر مع إعساره ( 757 ) ، وإن كان الآخر موسرا ، لكن الأحوط إخراج حصّته وإن لم يكن
شرح
أما الثالث ، فستأتى الإشارة - إن شاء اللّه تعالى - في المسألة الحادية عشرة ، ما يمكن الاستدلال به له . فانتظر .
وعليه فالصحيح هو ما نسب إلى الصدوق رحمه اللّه ، من نفي الوجوب عنهما .
( 756 ) على تقدير التسليم بثبوت الفطرة على الشريكين إذا كانت العيلولة مشتركة ، يحتاج ما افاده قدّس سرّه في المقام إلى دليل ، وذلك فإن غاية ما نسلمه انما هو ثبوت فطرة من يعول بكاملها على المعيل ، المفروض تعدّده ، بأن تكون المطلقات الدالة على وجوب الفطرة على المعيل ، شاملة لهما معا ولا نسلّم بثبوت بعض الفطرة على بعض افراد المعيل ، وهو الموسر منهما ، إذ لا دليل على ذلك فان المطلقات غير شاملة لهما لفقر أحدهما ، وشمولها للموسر منهما بمقدار حصّته ، بعد عدم صدق المعيل عليه بالخصوص ، ممنوع منه ، كما لا يخفى .
( 757 ) أما سقوطها عن المعيل فللإعسار ، وأما عن الشريك الآخر - مع فرض يساره - فلعدم العيلولة ، مع أن الحكم مترتب عليه بعنوان العيلولة ، كما عرفت .