تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
يعول ، فان إطلاق الأب ، والأم ، والولد ، والمرأة ، والخادم في مثل موثق إسحاق بن عمار « 1 » : « والواجب عليك أن تعطي عن نفسك ، وأبيك ، وأمّك ، وولدك ، وامرأتك ، وخادمك وما أشبهه » يشمل الغائب والحاضر معا ، ولا شك في أن الحكم إذا ثبت مع غيبة المرأة - مثلا - كان مرجع ذلك إلى ثبوته على المعيل مع غيبته ، فان غيبة المعال تستلزم غيبة المعيل - بواقع الغيبة ، لا بما هو المعنى المصطلح عليه لها - لا محالة ، فإنهما متضائفان ، كما لا يخفى . وأمّا الثاني ، فلأن الرّواية بظاهرها غير معمول بها بين الأصحاب ، وذلك لما دلّ على عدم ثبوت الفطرة على اليتيم . مضافا إلى دلالتها على جواز تصرفه في مال مولاه بدون إذن منه ، مع فرض عدم الوصاية ونحوها ، وهو على خلاف القواعد المسلّم بها . ولأجل ذلك حملها صاحب الوسائل قدّس سرّه على ما إذا كان موت المولى بعد الهلال . وهو وإن كان دافعا للمحذور الأوّل ، إلا أن المحذور الثاني - وهو التصرف بلا إذن من مولاه - باق . وكيف كان فالرّواية من جهة إعراض الأصحاب عنها لا تصلح دليلا لما تقدم ، وإن كانت في حدّ نفسها مما لا بأس بها من حيث السند . هذا ، مضافا إلى أن الرواية - على تقدير تماميتها في نفسها - معارضة بخبر زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت : عبد بين قوم عليهم ، فيه زكاة الفطرة ؟ قال : « إذا كان لكلّ انسان رأس فعليه أن يؤدّي عنه فطرته ، وإذا كان عدّة العبيد وعدّة الموالى سواء ، وكانوا جميعا فيهم سواء ، أدّوا زكاتهم ، لكلّ واحد منهم على قدر حصّته ، وإن كان لكلّ إنسان منهم أقلّ من رأس فلا شيء عليهم « 2 » » .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 5 : زكاة الفطرة ، ح 4 . ( 2 ) - المصدر / باب 18 : زكاة الفطرة ، ح 1 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 240 | السيد محمد الروحاني