. . . . . . . . . .
شرح
المعيل هو عدم الفرق بين تعدد المعيل ووحدته ، فالدليل - بإطلاقه - شامل لمورد التعدد أيضا .
الثاني : مكاتبة محمد بن القاسم بن الفضيل البصري إلى أبى الحسن الرضا عليه السّلام يسأله عن المملوك ، يموت عنه مولاه وهو عنه غائب في بلدة أخرى ، وبيده مال لمولاه ، ويحضر الفطرة ، أيزكّي عن نفسه من مال مولاه ، وقد صار لليتامى ؟ قال عليه السّلام : « نعم « 1 » » .
وكلا الوجهين مخدوش فيه ، أمّا الأول فلان مثل هذه الجملة « فطرة العيال على من يعول » مما لا أثر لها في النصوص أصلا ، ليؤخذ بإطلاق « من يعول » في مورد التعدد ، وإنما هي واردة في كلمات الفقهاء رحمهم اللّه ، وقد صادوها من متون النصوص ، وإلّا فأغلب النصوص الواردة في الباب مساقها بيان الخصوصيات في المعال ، وليست واردة في مقام البيان من حيث المعيل أصلا ، ليؤخذ بإطلاقها في مورد تعدّده .
ويشهد بذلك : ما ورد في ذيل جملة من نصوص الباب ، من قوله عليه السّلام : « من ذكر أو أنثى ، صغير أو كبير ، حرّ أو مملوك » ، أو ما يقرب من ذلك « 2 » ، فإن ذلك ممّا يشهد بأن المقصود بالبيان في النصوص المذكورة ، إنما هو خصوصيات المعال ، وأمّا المعيل فلم يكن الإمام عليه السّلام في مقام بيان خصوصيّاته أصلا .
ودعوى أنه على هذا لا مجال للتمسك بالإطلاق في ناحية المعيل أصلا ، مع أنه قد سبق الاستدلال بالإطلاق لعدم الفرق بين كون المعيل غائبا أو حاضرا ؟ ! مدفوعة بأن الاطلاق المتمسك به هناك إنما هو الاطلاق من ناحية المعال لا من
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 4 : زكاة الفطرة ، ح 2 .
( 2 ) - المصدر / باب 5 : زكاة الفطرة .