تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
على غير الهاشمي وتشتغل ذمّته بها ، لا ما تكون عن غير الهاشمي وإن لم تشتغل ذمته بها . والتحقيق أن يقال : إن القول الفصل في المسألة مما يبتني على تحقيق معنى « الصدقة » وتفسيرها ، فقد يفسر ذلك « 1 » ، بالمطهّر للبدن ، والدافع للبلاء ، ونحوهما من التعاريف بالآثار المترتبة عليها ، ولا شك في أنها - بناء على هذا التفسير - ممّا تضاف إلى المخرج عنه - وهو المعال - دون المخرج ، وهو المعيل ، فإنها مطهّرة لبدن المعال ، ودافعة للبلاء عنه ، فهي صدقته ، فإذن تكون العبرة بالمعال ، لا بالمعيل . ولكن يتوجه عليه ، عدم استقامة التفسير المذكور ، فان التعريف بما تقدم مبنيّ على ضرب من المسامحة ، وإلّا فالأمور المذكورة من الآثار المترتبة على الصدقة ، كما أشرنا إليه ، فكيف يتّجه تفسير حقيقتها بذلك ! وهذا واضح . وقد تفسّر - كما هو الصحيح - باعطاء المال تبرّعا ومجّانا بقصد القربة ، كما عن بعض أهل اللغة « 2 » التصريح به ، وعليه فلا ينبغي الشك في إضافتها إلى المعيل ، إذ الاعطاء صادر منه على الفرض ، فتكون مضافة إليه لا محالة ، وتكون صدقته ، ونتيجة ذلك : كون العبرة به ، لا بالمعال ، وهذا ظاهر . فتدبر . هذا والاحتياط - في صورة الدفع إلى الهاشمي - في كون المعيل والمعال - كلاهما - هاشميين ، مما لا ينبغي تركه .
هامش
( 1 ) - البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 12 : ص 318 ، ط النجف الأشرف . ( 2 ) - ابن منظور ، محمّد بن مكرّم : لسان العرب ، ج 10 : ص 196 ، ط دار صادر ، بيروت ؛ الفيروزآبادي ، محمد بن يعقوب : قاموس اللّغة ، ج 2 : ص 253 ؛ الراغب ، الحسين بن محمد : معجم مفردات ألفاظ القرآن / تحقيق : نديم المرعشلي ، ص 286 .