تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
الروايات المفصّلة بين الصدقة الواجبة والمستحبة شاملة للفطرة أيضا ، امّا خبر زيد الشحام فالوارد فيه عنوان « الزكاة المفروضة » وهو شامل للفطرة أيضا ، بل يمكن القول بأنها القدر المتيقن به ، نظرا إلى ما ورد في صحيح هشام بن الحكم ، عن الصادق عليه السّلام - في حديث - قال : « نزلت الزكاة وليس للناس أموال وانما كانت الفطرة « 1 » » . وأما ما في « الجواهر « 2 » » من ذكر خبر زيد الشحام مشتملا على ما يوجب اختصاص ذلك بزكاة الأموال ، وهو قوله عليه السّلام : « المطهرة للمال . . . » فهذا مما لم نعثر عليه أصلا ، في شيء من المجاميع الحديثية . وأما خبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، فقد فسّر فيه الصدقة المحرّمة ب‍ « الزكاة » ، ولا شك في صدق العنوان المذكور على الفطرة أيضا . واما صحيح جعفر بن إبراهيم الهاشمي ، فقد خص فيه التحريم ب‍ « الصدقة الواجبة على الناس » وقد بيّنا هناك انه قد يقال : بعدم شمول الخبر لمثل الكفارات ، والنذورات ونحوهما . إلا أنّه لا وجه للقول بعدم شمولها للفطرة ، أليست هي بصدقة واجبة على الناس ؟ ! والمتحصل من ذلك كله ، أن المحرم على الهاشميين إنما هو الفطرة ، دون مطلق الصدقات ولو كانت مستحبّة . ثم إن تحريم الصدقة الواجبة عليهم ليس على سبيل الإطلاق ، بل يختص ذلك بما إذا لم يكن المتصدق بها هاشميا ، وإلا فصدقة الهاشمي مما تحلّ للهاشمي وإن كانت واجبة ، كما تحلّ لغيره . والوجه فيه انما هو الروايات المستفيضة ، وفيها الصحيحة الدالة على ذلك « 3 » ، وقد مرّت الإشارة إليها أيضا في البحث عن زكاة المال ، فراجع .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 1 : زكاة الفطرة ، ح 1 . ( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 412 ، ط النجف الأشرف . ( 3 ) - - وسائل الشيعة / باب 32 : المستحقين للزكاة ( من أبواب زكاة المال ) .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 233 | السيد محمد الروحاني