والمدار على المعيل لا العيال ( 748 ) ، فلو كان العيال هاشميا دون المعيل لم يجز دفع فطرته إلى الهاشمي ، وفي العكس يجوز .
شرح
( 748 ) في المسألة قولان : أحدهما ما ذهب إليه صاحب المستند قدّس سرّه « 1 » وتبعه على ذلك المصنف قدّس سرّه ، وهو الصحيح أيضا ، من أن العبرة بالمعيل لا بالعيال . وثانيهما ما اختاره صاحب الحدائق قدّس سرّه « 2 » من كون العبرة بالمعال دون المعيل .
واستدل للثاني ، بأنّ الفطرة مما تضاف إلى المعال ، فيقال : « فطرة فلان » ، فإذا كان المعال غير هاشمي صدق عليها أنها فطرة غير الهاشمي ، فلا يجوز إعطائها إلى الهاشمي ، ولو فرضنا كون المعيل هاشميا ، إذ أن المناط فيه صدق كونها « صدقة غير الهاشمي » ، وهو مفروض في المقام ، كما لا يخفى .
واستدل للأوّل ، بأنّ المكلف بالصدقة ، والّذي اشتغلت ذمته بها ، وهو الّذي يثاب ويعاقب على فعله وتركه ، إنما هو المعيل دون المعال ، فإن كان هاشميّا كانت الصدقة صدقة هاشمي ، فتحلّ للهاشمي ، وإن كان عياله غير هاشمي ، وإن لم يكن هاشميا كانت صدقة غير الهاشمي ، فلا تحل للهاشمي ، وإن كان عياله هاشميا . والحاصل ، أن الصدقة انما تضاف إلى من هو مكلّف باخراجها ، وليس هو إلا المعيل ، وأما المعال فلا تضاف هي إليه إلا بنحو الإضافة إلى ما هو سبب تحقق الوجوب على المعيل ، فهي بالنسبة إلى المعيل فطرته وصدقته ، وبالنسبة إلى المعال فطرة وصدقة عنه ، والمراد بالصدقة المحرّمة إنما هي الصدقة الّتي تجب
هامش
( 1 ) - النراقي ، المولى أحمد : مستند الشيعة ، ج 9 : ص 434 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 2 ) - البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 12 : ص 317 ، ط النجف الأشرف .