تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ذلك الغير عن نفسه ، سواء كان غنيّا أو فقيرا وتكلف بالإخراج ، بل لا تكون حينئذ فطرة ، حيث إنّه غير مكلف بها . نعم ، لو قصد التبرّع ( 746 ) بها عنها أجزأه على الأقوى ، وإن كان الأحوط العدم .
شرح
المعال ، يكون الاجزاء - فيما لو أدّى المعال عن نفسه إذا كان غنيا - واضحا . نعم ، ما أفاده المصنف قدّس سرّه انما يتم على مبناه وهو الاحتمال الأخير من المحتملات الأربعة المتقدمة ، وهو عدم ثبوت التكليف بالفطرة في حق المعال أصلا ، وأما إذا كان فقيرا ، فالفطرة وإن لم تكن بواجبة عليه وعلى المعيل بنحو الوجوب الكفائي ، وانما تجب على المعيل عينا ، إلّا أنه لا مانع من الالتزام باستحبابها بالنسبة إليه ، بمقتضى موثق عمار ، المتقدم ذكره عند تعرضه قدّس سرّه له في المسألة الرابعة من الفصل السابق لاستحباب الفطرة على الفقير ، وعليه فتكون الفطرة مشروعة في حقّه فلو أدّاها أجزأه ذلك وسقطت عن المعيل . كما إنّه يجزى على الاحتمال الثالث أيضا ، وهو عدم فعليّة تكليف المعال ما دام تكليف المعيل فعليا ، فإذا سقط عن الفعليّة ، لعجز أو عصيان ونحوهما ، كان تكليف المعال فعليّا لا محالة ، فيجزى . ( 746 ) مرّ الكلام في مشروعية التبرّع ، ومنه يظهر الوجه في الاحتياط ، فراجع ولاحظ .