تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

[ مسألة 6 : من وجب عليه فطرة غيره لا يجزيه إخراج ذلك الغير عن نفسه ، ]

[ مسألة 6 ] : من وجب عليه فطرة غيره لا يجزيه ( 745 ) إخراج
شرح
الباب ، بل الظاهر منها - كما تقدم - إنما هو مجرد الوجوب التكليفي ، وعليه فالمستفاد منها - بحسب الذوق غير المبنيّ على أساس علمي صناعي وبمناسبة الحكم والموضوع ، وهي ان الفطرة زكاة البدن - أن المكلّف به إنّما هو اخراج الفطرة من مال من وجب عليه الاخراج لا من مال غيره ، ولأجل ذلك يشكل الأمر في الفرعين ، أما الفرع الأوّل - وهو التوكيل أو الإذن في الدفع من ماله - فلأن غاية ما في الباب أن التوكيل في الدفع انما يصح باعتبار كونه توكيلا في إيصال الفطرة إلى مستحقّها ، وليس من الاستنابة في أداءها ، لعدم الدليل على مشروعيتها في زكاة الفطرة ، وما دلّ من النصوص على ذلك خاصّ بزكاة المال ، كما مرّ . وعليه فلا بدّ للمكلّف من إخراجها مباشرة ، وحينئذ يجوز له توكيل الغير - أو إذنه إيّاه - إيصالها إلى مستحقّها . مضافا إلى ما استظهرناه ذوقيّا ، من أن الواجب هو إخراج المكلّف الفطرة من مال نفسه ، فاخراج الغير من ماله ، ولو كان بقصد الرجوع إلى المكلف مشكل جدّا . وأمّا الثاني ، فلأنّا وإن لم نعتبر وجوب إخراج الفطرة من مال المكلّف ، وجوّزنا الأعمّ منه ومن مال غيره ، إلّا أنّا فهمنا من ظاهر النّصوص وجوب الإخراج تكليفا على المكلّف ، وقد عرفت : أن الاستنابة في أداء الزكاة خاصّة بزكاة الأموال ، فلا تكون مشروعة في زكاة الفطرة ، فضلا عن مشروعيّة التبرع فيها . ( 745 ) بناء على ما قرّبناه سابقا من الوجوب الكفائي عند اجتماع الشرائط في