تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ويجوز الإذن ( 743 ) في الدفع عنه أيضا لا بعنوان الوكالة ، وحكمه حكمها . بل يجوز توكيله ( 744 ) ، أو إذنه في الدفع من ماله ، بقصد الرجوع عليه بالمثل أو القيمة ، كما يجوز التبرّع به من ماله ، بإذنه أو لا بإذنه ، وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء في هذا وسابقه .
شرح
بتسبيب من المنوب عنه ، ليكون مفاد المتحصّل من ملاحظة النصوص المذكورة ، منضمة إلى دليل وجوب الفطرة على الشخص أن الواجب على المكلّف هو الأعم من الفعل المباشري والتسبيبي ، وعليه فلا دليل على مشروعية النيابة مطلقا حتى ولو لم يتسبب إليها المنوب عنه ، كما لا يخفى . ( 743 ) ظاهر كلامه قدّس سرّه : أنّ الإذن في الدفع مما يقابل التوكيل فيه ، وليس مرجعهما إلى أمر واحد ، ولعلّه يريد بذلك : ترخيصه الغير - ومفاد الترخيص هو الإباحة - التصدي لدفع الفطرة من مال المكلّف . والإذن هذا المعنى لا يحتاج إلى القبول ، بخلاف التوكيل فإنه مما يحتاج إلى القبول ولكن للاشكال فيه مجال واسع ، فإنه على فرض التسليم بجريان النيابة في المقام ، لا نلتزم بذلك مطلقا ، بل جواز الاستنابة ، أي الصادرة عن تسبيب المنوب عنه إلى ذلك ، والإذن في الدفع - بالمعنى المذكور - لا يحقق عنوان « الاستنابة » ، كما لا يخفى . ( 744 ) لم يمكننا استظهار اشتغال الذمة من شيء من النصوص الواردة في هذا