نعم ، لو كان المعيل فقيرا والعيال غنيّا فالأقوى وجوبها على نفسه ( 736 ) . ولو تكلف المعيل الفقير بالإخراج على الأقوى ، وإن كان السقوط حينئذ لا يخلو عن وجه ( 737 ) .
شرح
( 736 ) فان تخصيص عموم وجوب الفطرة على كلّ انسان - كما هو مقتضى الاحتمال الرابع المتقدّم - إنما هو في فرض وجوبها على المعيل ، وأمّا مع عدم وجوبها عليه من جهة عدم اجتماع الشرائط فيه - كأن يكون فقيرا - فلا وجه حينئذ للالتزام بالتخصيص أصلا . ومنه يظهر ما في تعليقه السيد البروجردي قدّس سرّه على المقام ، حيث أفاد : « القوة غير ثابته . نعم ، هو أحوط ، سواء تكلف من حاله باخراجها عنه ، أم لا » ، وكذلك السيد الشيرازي قدّس سرّه حيث علق عليه بقوله : « بل الأحوط » ولم يعلم وجه لما افاده ، فلاحظ وتأمّل .
( 737 ) بل الظاهر أن السقوط حينئذ قويّ ، وذلك لأن استحباب الفطرة في حق المعيل الفقير - كما دل عليه خبر إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
الرجل لا يكون عنده شيء من الفطرة إلا ما يؤدّي عن نفسه من الفطرة وحدها ، أيعطيه غريبا أو يأكل هو وعياله ؟ قال : « يعطي بعض عياله ، ثم يعطى الاخر عن نفسه ، يردّ دونها ، فتكون عنهم جميعا فطرة واحدة » - يكفي في سقوطها عن العيال بتكلف المعيل في القيام بها ، وذلك لأن الفطرة على المعيل تكون مشروعة حينئذ ، وبعد العلم بان المشروع ليس إلّا فطرة واحدة يكون قيام المعيل بها موجبا لسقوطها عن العيال .