ولا فرق ( 735 ) - في السقوط عن نفسه - بين أن يخرج عنه من وجبت عليه أو تركه عصيانا أو نسيانا ، لكن الأحوط الإخراج عن نفسه حينئذ .
شرح
جانب المعيل ، وعليه فمع الترك منه - عصيانا ، أو سهوا ونسيانا - لا مانع من القول بفعليتها في حق العيال ، كما هو واضح .
واما الاحتمال الرابع ، وهو أن يكون وجوب الفطرة على المعيل موجبا لسقوطها عن العيال رأسا ، فالظاهر أن الدليل عليه مفقود جدا ، وإثباته في غاية الإشكال ، فإنه مبني على الالتزام بأحد امرين ، إما كون ما دلّ على وجوب الفطرة على المعيل مخصّصا لعموم ما دلّ على الفطرة على كل أحد الشامل للعيال أيضا ، أو حكومته عليه ، ولا يمكن المصير إلى شيء منهما ، إذ لا وجه للأول أصلا ، إذ ليس في لسان ما دل على وجوب الفطرة عمن يعول ما يقتضي تخصيص عموم ما دلّ على وجوب الفطرة على العيال ، حيث أن الدليل الاثباتي لا يكون موجبا للتخصيص ، كما أن لسان الدليل ليس هو الحكومة ، كما لا يخفى .
( 735 ) القول بالسقوط عن العيال مطلقا ، حتى مع فرض عدم قيام المعيل بفطرته ، لعذر أو غيره ، مبني على الاحتمال الرابع ، الّذي قد عرفت الحال فيه ، وعليه فالقول بوجوب الإخراج في صورة الترك لا يخلو عن قوة .