. . . . . . . . . .
شرح
عام واحد . . . « 1 » » ولكن الاستدلال به في المقام لا يخلو ما فيه ، فان الرواية خاصة بزكاة الأموال ، ولا عموم - أو اطلاق - لها بالإضافة إلى زكاة الفطرة . وقد تعرّضنا لحال الرواية مفصّلا في الكلام على المسألة الثالثة عشر من مسائل زكاة الأنعام فراجع « 2 » ولاحظ .
والأولى أن يقال في رد الاحتمال المذكور أن المستفاد من التعابير الواردة في نصوص الباب بكلمة « يؤدّي عنه » ونحو ذلك ، كما في صحيح عمر بن يزيد ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر ، يؤدّي عنه الفطرة ؟ قال : « نعم ، الفطرة واجبة على كل من يعول . . . « 3 » » ، وصحيح عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كل من ضممت إلى عيالك ، من حرّ أو مملوك ، فعليك أن تؤدّي الفطرة عنه « 4 » » ، إنما هو كون المجعول فطرة واحدة ، لا فطرتين ، إحداهما على المعيل ، والأخرى على العيال . وهذا ظاهر لمن راجع الروايات ولاحظها .
وأما الاحتمال الثاني ، فالاعتبار العلمي يساعده ، فان مقتضى اطلاق قوله عليه السّلام : « الفطرة على كل من اقتات قوتا « 5 » » انما هو وجوب الفطرة عينيّا على الكل بما في ضمنه المنفق عليهم ، كما أن مقتضى ما دلّ على وجوب الفطرة على المعيل إنّما هو وجوبها عليه عينا ، والقاعدة تقتضى في مثل المقام برفع اليد عن
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 7 : من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ، ح 1 .
( 2 ) - - ج 1 : صص 374 - 375 .
( 3 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 5 : زكاة الفطرة ، ح 2 .
( 4 ) - المصدر ، ح 8 .
( 5 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 8 : زكاة الفطرة ، ح 4 .