وأما الضيف النازل بعد دخول الليلة ، فلا تجب الزكاة عنه ، وإن كان مدعوّا قبل ذلك ( 731 ) .
شرح
الاستمرار كما قدمنا - يمكن الأخذ بما هو ظاهر الرواية ، من كون وجوب إخراج الفطرة عن الضيف باعتبار كونه من مصاديق « من يعول » ، إلا أن الكلام في انطباق العنوان المذكور على الضيف ، وأنه هل يكون منطبقا على كل من يصدق عليه عنوان « الضيف » أو أنه يعتبر فيه بعض الخصوصيات ؟
الظاهر أن كلمة « من يعول » بعد ما تقدم من استظهار الاستمرار فيها في الجملة ، إنّما تصدق على الضيف إذا تحقّق الإنفاق الفعلي عليه قبل الغروب في الجملة ، وكان ذلك مع البناء على استمرار الإنفاق عليه مع تحقّقه بعد ذلك أيضا ، ولو لم يتحقق منه الإنفاق بالفعل حال الغروب ، لظهور النص في التلبس بالإنفاق حال الغروب ، فإنه كما يستظهر الاستمرار في الأكوان المتخللة بين الإنفاقين ، الماضي والآتي ، حيث يصدق بذلك الاستمرار في الانفاق ، كما هو ظاهر ، فلا يعتبر فيه الإنفاق الفعلي حال الغروب ، كما لا يكفي في صدق ذلك عليه الانفاق في المستقبل فقط .
( 731 ) فإن الدّعوة السابقة على الغروب لا تستوجب فطرته على المضيّف ، فإنّه إن كان الموضوع لوجوب الفطرة هو صدق عنوان « من يعول » ، فهو غير صادق على مثل هذا الضيف قطعا ، وإن كان الموضوع هو الضيف ، بمعنى أن الضيف - بنفسه - له موضوعيّة في المقام ، وليس ذلك باعتبار كونه من مصاديق