تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

[ مسألة 2 : كلّ من وجبت فطرته على غيره سقطت عن نفسه ]

[ مسألة 2 ] : كلّ من وجبت فطرته على غيره سقطت عن نفسه ، وإن كان غنيّا ( 734 ) وكانت واجبة عليه لو انفرد ، وكذا لو كان عيالا لشخص ثم صار وقت الخطاب عيالا لغيره .
شرح
« إن ولد له قبل الزوال يخرج عنه الفطرة ، وكذلك من أسلم قبل الزوال « 1 » » ، وبما أن صحيح معاوية نص في عدم الوجوب إذا كانت الولادة بعد الغروب ، فلا محالة تحمل الرواية على الاستحباب ، بعد رفع اليد عن ظاهرها وهو الوجوب . أو أنّه لضعف الرّواية من جهة الارسال يبنى على الاستحباب ، استنادا إلى قاعدة التسامح في أدلة السنن ، بناء على كونها مثبتة للاستحباب . وهو محلّ الاشكال ، كما قرّر في محلّه ، فالأولى هو الإتيان به رجاء . ( 734 ) محتملات المسألة أربعة : الأوّل : أن يقال بوجوب الفطرة على كلّ من المعيل والمعال تعيينا ، بحيث يكون هناك وجوبان مستقلان لا ربط لأحدهما بالآخر ، ولذلك لا يكون قيام أحدهما بوظيفته مسقطا للتكليف عن الآخر . الثّاني : أن تكون الفطرة واجبة على كل من المعيل والمعال بوجوب كفائي ، فيكون المكلّف هو الجامع بينهما مثلا ، أو غير ذلك ، بأي نحو تصورنا الوجوب الكفائي ، على ما هو المحرّر في محلّه ، وحينئذ فيكون قيام أحدهما به مسقطا له عن الآخر .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 11 : زكاة الفطرة ، ح 3 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 220 | السيد محمد الروحاني