. . . . . . . . . .
شرح
من الالتزام بأحد التقييدين في مورد الرواية :
أحدهما : تقييد المذكورين فيها من الأب ، والأم ، والولد بما إذا كانوا واجبي النفقة ، وإلّا فلا تكون فطرتهم عليه قطعا ، فيما لو كانوا أغنياء بأنفسهم . والحاصل ، أن وجوب فطرة الأب والأم على الولد ، وكذلك فطرة الولد على الأب لا يمكن الالتزام به على سبيل الاطلاق حتى مع عدم وجوب نفقتهم عليه .
وثانيهما : التقييد بالانفاق الفعلي ، ليتحقق به عنوان « من يعول » ، والاستدلال إنما يتم على التقدير الأوّل ، إلّا أنه لا مرجّح له على التقدير الآخر ، وهو التقييد بالانفاق الفعلي ، ولا معيّن في البين لأحد التقييدين على الاخر ، وعليه فلا يتم الاستدلال بالرواية لإجمالها .
ويمكن القول بلزوم التقييد على النحو الثاني حتى مع التقييد الأول ، وذلك لأن من البعيد جدّا ، أن يخاطب الممتنع عن الانفاق - المفروض كونه واجبا في حقه - بإخراج الفطرة ، فان من لا يقوم بنفقة من تجب عليه نفقته ، كيف يتجه خطابه بالقيام بفطرته ؟ ! والحاصل ، أن هذا الاستبعاد الذوقي ممّا يوجب تعيّن التقييد الثاني ولزومه حتى مع التقييد على الوجه الأوّل ،
والنتيجة المستخلصة من ذلك هو عدم الدليل على كون واجب النفقة موضوعا مستقلا في هذا المقام في مقابل عنوان « من يعول » . فلاحظ .