تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
. . . . . . . . . .
شرح
الموضوع للحكم هو العنوان المذكور . والحاصل ، أنها وإن كانت ظاهرة ظهورا ما في اختصاص الحكم بالعيال ، إلّا أنّه ليس من الظهور الذي لا يمكن الإخلال به ورفع اليد عنه . والمتحصل من ذلك كلّه أنه لا موجب لتخصيص ما دلّ على ثبوت الفطرة بالنسبة إلى من يعول ، بما دلّ على ثبوتها بالنسبة إلى العيال ، بعد عدم ثبوت المفهوم للخاص . وقد يقال : إن المنفق عليه في مورد السؤال وإن لم يكن العيال ، إلّا أنّه مشمول للنصوص الدالّة على وجوب الفطرة على من يعول ، فإنّه داخل في ذلك ، وحينئذ تكون هذه الصحيحة منافية لتلك الروايات الكثيرة المستفيضة ، بل المتواترة معنى ، كما في « المستند « 1 » » . إلّا أنه ، نظرا لكثرة تلك الروايات ، وصراحتها في وجوب الفطرة على من يعول ، لا بدّ من حمل الصحيحة على الإنفاق الذي لا يحقق الإعالة ، كالانفاق بعنوان الهدية أو الصدقة ، كما عن الوسائل ، فان الإنفاق في مورد الصحيحة مجمل قابل للحمل على ذلك ، ولا يلتزم بتخصيص الروايات بهذه الصّحيحة من هذه الجهة أيضا . وأمّا ما تضمنت الأمر بأداء الفطرة عن الأهل ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « صدقة الفطرة على كلّ رأس من أهلك ؛ الصغير والكبير ، والحرّ والمملوك ، والغنيّ والفقير . . . « 2 » » ، والمرسل عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته عن صدقة الفطرة ؟ قال : « عن كلّ رأس من أهلك ؛ الصغير منهم والكبير ، والحرّ والمملوك . . . « 3 » » .
هامش
( 1 ) - النراقي ، المولى أحمد : مستند الشيعة ، ج 9 : ص 389 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام . ( 2 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 5 : زكاة الفطرة ، ح 10 . ( 3 ) - المصدر ، ح 12 .