. . . . . . . . . .
شرح
1 - خبر معتب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « اذهب فاعط عن عيالنا الفطرة ، وعن الرقيق ، وأجمعهم ، ولا تدع منهم أحدا . . . « 1 » » .
ويتوجه عليه : أنّ الرواية غير دالّة على أن موضوع الحكم إنما هو عنوان « العيال » ليتنافى مع ما تقدم ، وذلك لأنها لا تتضمن إلا أمره عليه السّلام باعطاء الفطرة عن العيال ولا دلالة فيه على كونه موضوع الحكم ، نظير ما إذا أمر شخص خادمه - مثلا - باعطاء الفطرة عن زيد ، وعمرو ، ورباب ، وزينب ، وغيرهم من أفراد أسرته ، أفهل يحتمل في ذلك أن يكون الحكم مترتّبا على هؤلاء بهذه العناوين !
2 - صحيح عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كلّ من ضممت إلى عيالك ، من حرّ أو مملوك ، فعليك أن تؤدي الفطرة عنه . . . « 2 » » .
ويتوجه عليه عدم دلالة الصحيحة إلّا على وجوب أداء الفطرة عن كل من ضمّه الشخص إلى عياله ، وذلك بجعله عيالا له ، فيدلّ على وجوب الفطرة عن « العيال » وهذا لا ينافي مع وجوب ذلك بالنسبة إلى غير العيال أيضا . والحاصل ، أن مدلول الصحيحة ليس هو انحصار الوجوب بالعيال ، لعدم المفهوم ، وإنما يكون مدلوله وجوب أداء الفطرة عن العيال ، وهذا لا يقتضي كون تمام الموضوع للحكم هو عنوان « العيال » ، كما لا يخفى .
ومما ذكرنا يظهر الحال في الاستدلال له بما روي عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة العيد يوم الفطر : « أدّوا فطرتكم ، فانّها سنّة نبيّكم ، وفريضة واجبة من ربّكم ، فليؤدّها كلّ امرئ منكم عن عياله كلّهم ؛ ذكرهم وأنثاهم ، وصغيرهم
و
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 5 : زكاة الفطرة ، ح 5 .
( 2 ) - المصدر ، ح 8 .