. . . . . . . . . .
شرح
كبيرهم . . . « 1 » » ، فإنه عليه السّلام - على فرض التسليم بالسند - ليس في مقام بيان الخصوصيّات ، بل هو في مقام بيان أصل التشريع ، وحثّ الناس على امتثال ما جاءت به الشريعة المقدّسة من حكم في خصوص الفطر ، وحينئذ فلا مجال للأخذ بالرواية ، دليلا على أن الموضوع للحكم إنما هو عنوان « العيال » .
3 - صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله ، إلا أنه يتكلف له نفقته وكسوته ، أتكون عليه فطرته ؟ قال : « لا ، إنما تكون فطرته على عياله صدقة دونه . وقال : العيال ، الولد ، والمملوك ، والزوجة ، وأم الولد « 2 » » .
والاستدلال بالصحيحة - تارة - بتعليق الحكم على الوصف ، في قوله عليه السّلام :
« إنما تكون فطرته على عياله » حيث دلّ على اختصاص الحكم بالعيال . ولكنه مندفع ، بأن ذلك يتوقف على القول بمفهوم الوصف ، وهو خلاف التحقيق . ولعل ذكر الوصف لأجل الأهمية ، أو لكونه مورد السؤال ، كما في الرواية . وأخرى بمفهوم الحصر - وهو حصر وجوب الصدقة على العيال - وعليه فالصحيحة قد تكون ظاهرة في اختصاص الحكم بعنوان « العيال » ، بل الانصاف أن انكار ظهورها في ذلك مكابرة واضحة ، إلا أنه مع ذلك يمكن المناقشة في دلالتها أيضا ، نظرا إلى أن الحصر فيها إضافي لا حقيقي ، والمقصود أنّ الواجب انّما هو فطرة العيال دون فطرة الشخص المذكور في مورد الرواية ، فالحصر في العيال إنما هو بالإضافة إلى الشخص المذكور ، فكأنّ التعبير كان بهذا النحو : إن الواجب عليه هو فطرة العيال دون هذا الشخص الذي ليس بعيال ، وهذا لا يقتضي كون تمام
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 5 : زكاة الفطرة ، ح 7 .
( 2 ) - المصدر ، ح 3 .