تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل ، والمراد به في المقام إنما هو بالمعنى الأوّل ، كما لا يخفى . وامّا النسبة بين العنوان الأوّل والثالث ، فالظاهر انّها العموم من وجه ، فإنه قد يكون المنفق عليه أهل للشخص وقد لا يكون كذلك ، كما إذ أنفق على شخص أجنبي غريب ، كما أنه قد لا يكون الأهل منفقا عليه ، وهو واضح . إذا عرفت ذلك فنقول : إنه لا تنافي - ابتداء - بين النصوص الدالّة على ثبوت الفطرة على « من يعول » وبين ما دلّ على ثبوتها عن ال‍ « عيال » ، فان الخاص والعام المثبتين ممّا لا تنافي بينهما أصلا ، ما لم يكن للخاص مفهوم ، كما إذا كان في مقام التحديد لما هو الموضوع . وإليك ذكر النصوص المأخوذ فيها عنوان « من تعول » والمأخوذ فيها عنوان ال‍ « عيال » : 1 - صحيح عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه ، فيحضر يوم الفطر ، يؤدّي عنه الفطرة ؟ فقال : « نعم ، الفطرة واجبة على كل من يعول . . . « 1 » » ، وخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عمّا يجب على الرجل في أهله من صدقة الفطرة ؟ قال : « تصدق عن جميع من تعول . . . « 2 » » ، وما رواه في « قرب الإسناد » عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن فطرة شهر رمضان ، على كلّ إنسان هي ، أو على من صام وعرف الصلاة ؟ قال : « هي على كلّ صغير أو كبير ممّن تعول « 3 » » ، ورواه علي بن جعفر في كتابه أيضا « 4 » . وأمّا ما أخذ فيه « العيال » ، فهو :
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 5 : زكاة الفطرة ، ح 2 . ( 2 ) - المصدر ، ح 6 ( 3 ) - المصدر ، ح 14 . ( 4 ) - المصدر ، ملحق ح 14 ، وعليه فالرواية صحيحة .