تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
تمونون » ، كما في مرسل المحقق قدّس سرّه في « المعتبر » عن الصادق عليه السّلام « 1 » ، أو « ما أغلق عليه بابه » ، كما في رواية حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » ، ومرفوعة محمد بن أحمد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » ، فالظاهر أنه من باب الكناية عما هو الموضوع للحكم ، كما لا يخفى . والنسبة بين العنوانين الأولين - أعني بهما « من يعول ، تعول » ، « عيال » - هي العموم المطلق ، والأول هو الأعم ، وذلك لأن المبدأ في « من يعول » إنّما هو العول ، بمعنى الإنفاق ، ولا يعتبر في صدقه الدوام والاستمرار ، ومبدأ « عيال » انما هو « العيلة » ، بمعنى تحمّل المعيشة ، وهو أخص مطلقا من الإنفاق ، ويعتبر في صدقه الدوام والاستمرار ، فإن كل من يحتمل معيشة شخص يكون منفقا عليه لا محالة ، ولا عكس ، فإن تحمّل المعيشة في اللغة الفارسية لعله قريب من قولنا : « ادارهء زندگى » ، والمنفق لا يلزم أن يكون متحمّلا لمعيشة من ينفق عليه ، وهو واضح . وقد يقال في الفرق بينهما إن المعتبر في صدق العيال هو وجود سنخ تبعية للمعال بالنسبة إلى المعيل ، بحيث يعدّ المعال تابعا للمعيل وممن يتعلق به في شؤون معاشه ، ولا يعتبر ذلك في صدق العول قطعا . فإن أريد بالتبعيّة ما يتحقق ذلك بنفس تحمل المعيشة ، فمثل هذه التبعية المتحققة بالإنفاق موجودة في صدق العول أيضا ، وإن أريد بها غير ذلك ، فالظاهر أنه خلط بين العيال اللّغوي والعرفي بالعرف بالعام ، وبينه بالعرف الدراج عندنا ، وما ذكر صحيح في الثاني دون
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 5 : زكاة الفطرة ، ح 15 . ( 2 ) - المصدر ، ح 13 . ( 3 ) - المصدر ، ح 9 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 207 | السيد محمد الروحاني