[ الثانية : لا يجب البسط على الأصناف الثمانية ]
الثانية : لا يجب البسط على الأصناف الثمانية ، بل يجوز التخصيص ببعضها ( 530 ) ؛ كما لا يجب في كلّ صنف البسط على أفراده إن تعدّدت ، ولا مراعاة أقلّ الجمع الذي هو الثلاثة ، بل يجوز تخصيصها بشخص واحد ، من صنف واحد .
شرح
( 530 ) الظاهر كونه ممّا لا خلاف فيه « 1 » ، بل الإجماع بقسميه عليه « 2 » ، وفي « التذكرة » : نسبته إلى علمائنا أجمع أهل « 3 » ، وذهب إليه جمع من علماء العامّة ، وبعض ائمّة مذاهبهم « 4 » ويدلّ عليه : مصحّح عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - إنّه قال لعمرو بن عبيد في احتجاجه عليه : « ما تقول في الصدقة ؟ فقرأ عليه الآية :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْهاإلى آخر الآية ، قال : نعم ، فكيف تقسّمها ؟ قال : أقسّمها على ثمانية أجزاء ، فأعطي كل جزء من الثمانية جزءا ، قال : وإن كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف منهم رجلا أو رجلين أو ثلاثة ، جعلت لهذا الواحد ما جعلت للعشرة آلاف ؟ قال : نعم ، قال : وتجمع صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء ؟ قال : نعم ، قال : فقد خالفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في كلّ ما قلت في سيرته ، كان
هامش
( 1 ) - البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 12 : ص 224 ، ط النجف الأشرف ؛ النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 428 ، ط النجف الأشرف .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 428 ، ط النجف الأشرف .
( 3 ) - العلّامة ، الحسن بن يوسف : التذكرة ، ج 5 : ص 336 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 4 ) - ابن قدامة ، عبد اللّه بن أحمد : المغني ، ج 2 : ص 528 ؛ ابن قدامة المقدسي ، محمّد بن أحمد :
الشرح الكبير ، ج 2 : ص 705 .