فيجوز للمالك مباشرة - أو بالاستنابة ( 527 ) والتوكيل - تفريقها على الفقراء وصرفها في مصارفها .
شرح
( 527 ) قد يقال : إنّ الزكاة من الأمور العباديّة والاستنابة فيها على خلاف القاعدة ويحتاج ذلك إلى دليل ، وأنّ هذا هو الموجب لتعرّضه قدّس سرّه للفرع المذكور .
ولكن الظاهر عدم الإشكال في ذلك ، لجملة من النصوص الدالّة على ذلك ، كصحيح جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في الرجل يعطي غيره الدراهم يقسمها ، قال : « يجري له مثل ما يجري للمعطى ولا ينقص المعطي من أجره شيئا « 1 » » ، وموثق ابن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عمّن يلي صدقة العشر ( على ) من لا بأس به ، فقال : « إن كان ثقة فمره أن يضعها في مواضعها ، وإن لم يكن ثقة فخذها أنت وضعها في مواضعها « 2 » » ، وموثق سعيد بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يعطى الزكاة فيقسّمها بين أصحابه ، أيأخذ منها شيئا ؟
قال : « نعم ، « 3 » » ومصحح الحسين بن عثمان عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، في رجل أعطي مالا يفرّقه فيمن يحل له ، أله أن يأخذ منه شيئا لنفسه وإن لم يسمّ له ؟ قال : « يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي لغيره « 4 » » . وظاهره أنّ المال من الزكاة ، كما لا يخفى . ومصحّح عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يعطي
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 35 : المستحقين للزكاة ، ح 2 .
( 2 ) - المصدر ، ح 1 .
( 3 ) - المصدر ، باب 40 : المستحقين للزكاة ، ح 1 .
( 4 ) - المصدر ، ح 2 .