ولو كان البلوغ ، أو العقل ، أو الإسلام - مثلا - بعد الغروب لم تجب . نعم ، يستحب إخراجها ( 727 ) إذا كان ذلك بعد الغروب
شرح
لذلك كان كل منهما محتاجا إلى سبب يخصّه ، فكما أن وجوبها عليه حال كفره كان متوقّفا على إدراكه الشهر جامعا للشرائط ، كذلك الوجوب عليه حال إسلامه مما يحتاج إلى إدراك آخر للشهر جامعا للشرائط ، فيكون التعليل دالا على عدم تحقق الإدراك الثاني جامعا للشرائط ، وأنه لا يكفي فيه الإدراك الأوّل ، وهذا ممّا لا يستفاد من الرواية ، كما هو ظاهر .
والمتحصل من ذلك كله أن الاستدلال بالرواية لا يتم إلّا على المختار من عدم تكليف الكفار بالفروع ، ومنها زكاة الفطرة ، كما مرّت الإشارة إليه .
ثمّ ان ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من عدم وجوب الفطرة باختلال الشرائط - ولو بعضا - مقارنا للغروب ، مبني على استظهار الاستمرار في اجتماع الشرائط ، وقد عرفت الحال فيه .
وأمّا ما أفاده قدّس سرّه ، من وجوب الفطرة عند اجتماع الشرائط ولو مقارنا للغروب ، ففيه أنه لا وجه لذلك ، بعد عدم إدراكه الشهر - وهو شهر رمضان - جامعا للشرائط ، والمستفاد من النصوص - كما تقدم - اعتبار ذلك في وجوب الفطرة ، هو ذلك ، فلاحظ .
( 727 ) نسب القول باستحباب الفطرة في الفرض المذكور إلى الأكثر « 1 » ، حملا لما
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 499 ، ط النجف الأشرف .