[ مسألة 5 : يكره تملك ما دفعه زكاة ، وجوبا أو ندبا ]
[ مسألة 5 ] : يكره تملك ما دفعه زكاة ( 725 ) ، وجوبا أو ندبا ، سواء تملكه صدقة أو غيرها ، على ما مرّ في زكاة المال .
شرح
الرواية ، فان المستفاد من الرواية هو جواز الإعطاء للغير بلا قيد . وإن أراد أن التمليك إذا كان بهذا الشرط لم يكن اخراج الفطرة عن الصّبي - حينئذ - على خلاف المصلحة ، فهو إنّما يجدي لو كان الملاك في الإشكال من ناحية عدم المصلحة بحال غير المكلّف ، وقد عرفت أن الاشكال في المسألة من جهة أخرى ، وهو عدم ثبوت مشروعية هذا العمل للوليّ ، وحينئذ فلا يجدي التمليك المشروط في جواز تصدى الولي ، بعد عدم ثبوت مشروعيته له . إذن فالمتعين هو ما اختاره صاحب المدارك رحمه اللّه .
( 725 ) المقدار الّذي يمكن اثباته بالإجماع ، أو بعض الوجوه الاستحسانية ، إنما هو كراهة طلب تملّك ما دفعه زكاة ، لا نفس التملّك - كما مرّ ذلك في بحث زكاة المال - وأمّا نفس التملّك بلا طلب ، كما إذا أراد الفقير بيعه ، فقوّمه بسعره الحالي ، فليس حينئذ في شراء المالك منه ذلك أية كراهة ، بل هو أحق به من غيره ، كما دل عليه صحيح محمد بن خالد ، أنه سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن الصدقة ؟ فقال : « إن ذلك لا يقبل منك . . . - إلى أن قال : - فإذا أخرجها فليقسّمها فيمن يريد ، فإذا قامت على ثمن ، فإن أرادها صاحبها فهو أحق بها ، وإن لم يردها فليبعها « 1 » » وعليه فالعبارة لا تخلو عن مسامحة ظاهرة ، والصحيح هو ما مرّ منه قدّس سرّه في بحث زكاة
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 14 : زكاة الأنعام ، ح 3 .