تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وإن كان فيهم صغير أو مجنون يتولّى ( 724 ) الولي له الأخذ له والإعطاء منه ، وإن كان الأولى والأحوط أن يتملّك الوليّ لنفسه ، ثم يؤدّي عنه .
شرح
( 724 ) قال في « الجواهر » : « ظاهر اطلاق النص والفتوى عدم الفرق في المعال بين كونه مكلّفا أو غيره « 1 » » . وقال الشهيد الثاني رحمه اللّه : « ولو كانوا غير مكلفين ، أو بعضهم ، تولّى الولي ذلك ، ولا يشكل إخراج ما صار ملكه عنه بعد النص ، وثبوت مثله في الزكاة الماليّة « 2 » » وعلّق عليه صاحب المدارك رحمه اللّه بقوله : « وهو جيّد ، لو كان النص صالحا لا ثبات ذلك ، لكنه ضعيف من حيث السند ، قاصر من حيث المتن عن إفادة ذلك ، بل ظاهره اختصاص الحكم بالمكلّفين « 3 » » . وقد يقال : إن مراد صاحب المدارك رحمه اللّه من القصور في المتن إنما هو التشكيك في اطلاق الدليل ، باعتبار أن الرواية ليست في مقام البيان من هذه الجهة ، كي ينعقد لها الاطلاق ، وإنّما هي بصدد بيان إمكان إخراج صاع واحد بعنوان الفطرة عن متعدّد ، وامّا أن المتعدّد من هو ؟ فهل هو خصوص المكلّفين ؟ أو هو الأعمّ منه ومن غيره ؟ فالرواية غير ناظرة لبيان ذلك ، كي يؤخذ بإطلاقها .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 493 ، ط النجف الأشرف . ( 2 ) - الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 1 : ص 445 ، ط مؤسسة المعارف الإسلامية ، قم . ( 3 ) - الموسوي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 315 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .