تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
ذكره جمع « 1 » - فواضح ، فان إدارة الصّاع فيما بينهم لا تتحقق إلّا برجوعه إلى المصدّق الأوّل . وإن كان المراد هو الدفع والرجوع ، بأن يراد به دفع المال ثم رجوعه إلى الدافع ، فظاهر أنه إذا كان للأخير من أفراد العائلة أن يدفعه للأجنبي ، لم يكن في مثل هذا الإخراج دفع ورجوع ، وهذا بخلاف ما إذا كان على الأخير من أفراد العائلة هو الدفع إلى المصدّق الأوّل ، حيث يتحقّق به الدفع والرجوع ، ويكون فعل كل واحد من أفراد العائلة مقدمة لتحقق ذلك ، ولأجل ذلك صحّت نسبة التردّد إلى الجميع ، كما هو ظاهر . هذا ، وقد يستظهر الاحتمال الأول ، وهو لزوم الإخراج أخيرا إلى الأجنبيّ ، من قوله عليه السّلام : « فتكون عنهم - جميعا - فطرة واحدة » ، بلحاظ كون هذه الجملة ظاهرة في أنّ هذه العمليّة توجب إخراج جميع العائلة فطرة واحدة ، على غرار إخراج كل انسان الفطرة ، وذلك لا يكون إلّا باعطاء الأخير إلى الأجنبيّ ، ليصدق إخراج الفطرة . ولكن ذلك مخدوش فيه ، بمنافاته للتفريع على الحكم في الرواية ، وهو إعطاء بعض افراد العائلة ، كمنافاته لقوله عليه السّلام : « يتردّدونها » الظاهر في عدم خروج الفطرة عن ملك العائلة . مضافا إلى أن المراد بقوله : « فتكون عنهم . . . » هو أنّ الجميع قد استطاعوا - بهذه العمليّة - إعطاء الفطرة بصاع واحد ، وهذا لا ينافي الحكم بلزوم إرجاع الأخير الفطرة إلى المتصدّق الأوّل ، فيكون هو المتعيّن .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 493 ، ط النجف الأشرف ؛ الموسوي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 315 ، مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .