واحد منهم أيضا ، وإن كان الأولى والأحوط الأجنبيّ .
شرح
المراد [ الآخر ] هو من يعدّ من أفراد العائلة ، فيكون معنى الرواية أنه يجوز لبعض العائلة أن يعطى الفرد الآخر من العائلة بعنوان زكاة الفطرة ، وهذا بإطلاقه يقتضي جواز الاستمرار في الاعطاء بين أفراد العائلة حتى ينتهي إلى آخر فرد من العائلة ، وحينئذ يدفع هذا الأخير ذلك إلى المصدّق الأوّل .
إلّا أن السرّ في إعطاء بعض العائلة للآخر من العائلة ، إن كان هو تمكن الكل من إخراج زكاة الفطرة ، مع التحفظ على المال ضمن أفراد العائلة ، نظرا إلى أن العائلة - كما هو المفروض - لا تملك أكثر من مقدار الصّاع ، فلا بدّ وأن لا يخرج ذلك عن ملكهم لحاجتهم إليه ، وعليه فيكون مقتضى الرواية هو لزوم دفع آخر أفراد العائلة الصّاع إلى المصدّق الأوّل بعنوان الفطرة .
وأما إذا كان السرّ في ذلك هو مجرّد تمكن المعطى له من إخراج الفطرة عن نفسه ، من دون تقيّد بحفظ المال للعائلة ، لم يكن هناك ملزم لإعطاء اخر أفراد العائلة إلى المصدّق الأوّل دون الأجنبيّ .
وظاهر السؤال في الرواية يعطي الأوّل ، بقرينة قوله في السؤال : « أو يأكل هو وعياله » ، إلّا أن ظاهر قوله عليه السّلام : « يترددونها » هو الثاني ، حيث يفهم منه أن الوجه في الاعطاء على النحو المذكور هو تمكن جميع أفراد العائلة من اخراج الفطرة ، ومع عدم الترجيح لأحد الظهورين ، لا محالة تصبح الرواية مجملة .
نعم ، قوله عليه السّلام : « يتردّدونها فيما بينهم » ظاهر في لزوم إعطاء اخر أفراد العائلة إلى المصدّق الأوّل ، دون الأجنبيّ . فإن المراد بها إن كان هو الإدارة - كما