تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
الفطرة ، ممّن لا تجب عليه الفطرة . كما دلّ على أنّ مستحق الفطرة هو من لا يجد شيئا ، ونتيجة ذلك وجوب الفطرة على كلّ شخص ، عدا من لا يجد شيئا . وصحيحه الآخر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أعلى من قبل الزكاة زكاة ؟ فقال : « أمّا من قبل زكاة المال فان عليه زكاة الفطرة ، وليس عليه لما قبله زكاة ، وليس على من يقبل الفطرة فطرة « 1 » » فإن ظاهر التفصيل في الرواية - بين قابل الزكاة حيث تجب عليه الفطرة ، وقابل الفطرة حيث لا تجب عليها ذلك - إنما هو كون الفقر المعتبر في أخذ زكاة المال غير الفقر المعتبر في جواز أخذ الفطرة ، ونتيجة ذلك كون الفقر هناك - وهو عدم تملّك قوت السنة - مصداقا للغنى هنا ، كما هو ظاهر . وما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره قال : قال الصادق عليه السّلام في قوله تعالى ، حكاية عن عيسى عليه السّلام :وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا . . .، قال : « زكاة الرؤوس ، لأنّ كلّ الناس ليست لهم أموال ، وإنّما الفطرة على الفقير والغنيّ ، والصغير والكبير « 2 » » . ومنها ما لا يخلو عن إشعار بذلك ، ولأجله يمكن جعلها مؤيدة لما تقدّم ، وهي ما تضمنت الدلالة على أن من تمام الصيام هو الزّكاة ، كصحيح زرارة وأبي بصير جميعا قالا : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن من تمام الصوم اعطاء الزكاة - يعنى الفطرة - كما أن الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من تمام الصلاة ، لأنه من صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له ، إذا تركها متعمدا « 3 » » وخبر أبان وغيره عن الصادق عليه السّلام ، قال : « من ختم صيامه بقول صالح ، أو عمل صالح تقبل اللّه منه صيامه ، فقيل :
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 2 : زكاة الفطرة ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر : ح 12 . ( 3 ) - المصدر / باب 1 : زكاة الفطرة ، ح 5 .