تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
فعلى سيّده ؟ قال : لا ، إنّه لم يصل إلى السيد ، وليس هو للمملوك « 1 » » . ويتوجه عليه : ظهور اختصاص الرّوايات المذكورة بزكاة الأموال ، أمّا الأولى ، فلأنّ المنفي فيها إنّما هو ثبوت شيء في مال المملوك ، وليس ذلك إلّا زكاة الأموال ، فإنّ الفطرة إنّما تثبت في الذّمة ، وكذا الحال في الثانية ، وأما الثالثة - فمضافا إلى هذه الجهة - فيها جهة أخرى تقتضي اختصاصها بزكاة الأموال ، وهي تعليل الإمام عليه السّلام لعدم ثبوت الزكاة على السيّد بقوله عليه السّلام : « إنّه لم يصل إلى السيد . . . » ، حيث يظهر منه أنّ مورد السؤال إنّما هو زكاة المال المشروط بكون المال تحت يد المالك ، بحيث يكون متمكّنا من التصرّف فيه عرفا ، المفقود ذلك في المقام ، نظرا إلى كونه تحت يد العبد بنحو لا يكون السيّد متمكّنا من التصرّف فيه ، وإلّا فثبوت الفطرة على السيّد ممّا لا يتوقّف على وصول المال إليه ، كما هو واضح . الرابع : مرفوع المفيد رحمه اللّه في « المقنعة » ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « تجب الفطرة على كل من تجب عليه زكاة المال « 2 » » . بتقريب : أنّه يدلّ بمقتضى مفهوم التحديد على أنّ من لا تجب عليه زكاة المال - كالمملوك مثلا - لا تجب عليه زكاة الفطرة أيضا . ويتوجّه عليه : أنّ ذلك موقوف على أن تكون الرواية مسوقة لبيان التحديد ؛ أي تحديد موضوع زكاة الفطرة ، كي تدلّ بمقتضى المفهوم على نفيها عمّن لا تجب عليه زكاة المال ، وهو ممنوع منه جدّا ، لكونها مسوقة لبيان موضوع وجوب زكاة الفطرة ، وإنّ وجوبها
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 4 : من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ، ح 4 . ( 2 ) - المصدر / باب 4 : زكاة الفطرة ، ح 1 .