ولا على وليّهما أن يؤدّي عنهما من مالهما ( 707 ) ، بل يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى عيالهما أيضا ( 708 ) .
شرح
إلّا أنّه محمول على إرادة الصبي غير البالغ ، لعدم الخصوصيّة لليتيم في الحكم المذكور .
وأمّا المجنون فنفي الفطرة عنه مشكل ، بعد ما عرفت من أنّ مقتضى القاعدة فيه - بناء على كون المجعول حكما وضعيّا - هو ثبوت الفطرة في حقّه ، إلّا أن يكون هناك إجماع على نفيها عنه ، وهو محلّ تأمّل لعدم الجزم بالإجماع التعبديّ في مثل المقام ، لكون مدرك الفتوى عندهم - ظاهرا - هو حديث الرفع ، الّذي عرفت حاله .
ثمّ إنّ الجزم بأنّ المجعول في المقام هل هو الحكم الوضعي أو التكليفي ، ممّا يحتاج إلى ملاحظة ما في الباب من الأدلّة بكاملها ، وما ذكرناه من البحث الأنف الذكر إنّما هو بحث على كلا التقديرين ، فلاحظ ولا تغفل .
( 707 ) فإن وجوب تصدّى الوليّ لذلك من جهة الولاية إنّما هو متفرّع على ثبوت الفطرة عليهما ، فيكلّف الوليّ - حينئذ - بالأداء ، نظرا إلى امتناع تكليفهما بذلك ، كما هو ظاهر .
( 708 ) لجريان ما تقدّم في الصبي ولا مجنون بالنسبة إلى عيالهما . نعم ، في خصوص المملوك من عيال الصبيّ ورد في ذيل الصحيح المتقدّم : أنّه كتب إلى أبي الحسن