. . . . . . . . . .
شرح
الجهة الأولى :
إنّ المجعول في باب زكاة الفطرة هل هو الحكم التكليفي أو الوضعيّ ؟ والمتصوّر هنا أحد أمور :
الأوّل : أن يكون المجعول إنّما هو وجوب الإخراج تكليفا فقط ، ثبوتا وإثباتا .
الثاني : أن يكون المجعول ثبوتا هو الحكم الوضعي ، وهو اشتغال الذّمة ، ولكنّ الكاشف عنه إثباتا هو الحكم التكليفي . وبكلمة أخرى ، المجعول بحسب مقام الثبوت إنّما هو الحكم الوضعي ، ولكن انكشافه إنّما يكون بالأمر باخراج الفطرة تكليفا .
الثالث : أن يكون المجعول - ثبوتا وإثباتا - حكما وضعيّا ، ولا يكون في مقام الكشف تابعا للحكم التكليفي أصلا . إلّا أنّ الحكم التكليفي ممّا يتفرّع عنه ويترتّب عليه . هذه هي الوجوه المتصوّرة في المقام ولا يهمنا تحقيقه فعلا .
الجهة الثانية :
في ما هو المخصّص أو المقيّد لوجوب الفطرة بالنسبة إلى الصبي والمجنون ، والكلام من هذه الجهة - تارة - يقع في المخصّص بوجه عام ، وأخرى في المخصص في باب زكاة الفطرة بوجه خاصّ .
أمّا الكلام في المخصّص أو المقيّد العام ، فنقول : إنّه وقع الكلام في ما هو المرفوع بحديث رفع القلم ، فقد يقال : أنّ المرفوع به هو المؤاخذة الأخرويّة ، أو الأعمّ منها ومن المؤاخذة الدنيويّة ، كالضمان ونحوه ، ولكنّه ممّا لا يمكن الالتزام به ، لكونه خلاف لسان الرواية عرفا ، فإنّ إرادة المؤاخذة تحتاج إلى دقّة عقليّة خارجة عن المتفاهم العرفيّ ، فلا بدّ وأن يكون المرفوع هو الحكم الّذي رفعه
و