لكنّه لا يخلو عن إشكال ( 696 ) ، بناء على اعتبار قصد القربة ، إذ قصد الحاكم لا ينفعه فيما هو عبادة واجبة عليه .
[ الثامنة والثلاثون : إذا كان المشتغل بتحصيل العلم قادرا على الكسب إذا ترك التحصيل ]
الثامنة والثلاثون : إذا كان المشتغل بتحصيل العلم قادرا على الكسب إذا ترك التحصيل ، لا مانع من إعطائه من الزكاة ، إذا كان ذلك العلم مما يستحبّ تحصيله ( 697 ) ، وإلّا فمشكل .
شرح
لمثل هذا الشخص ، المفروض تحقّق الزكاة منه بأخذ الحاكم ، وإلّا كان الإثم على التجرّي ، إلّا إذا افترضنا وجوب إخراجها عليه فورا فاخلّ بذلك . واللّه العالم .
( 696 ) الظاهر إنّه ممّا لا إشكال فيه لما مرّ ، وكما أشار إلى نفي الإشكال فيه أيضا جملة من المحشّين .
( 697 ) تقدّم في فصل المستحقّين أنّ الظّاهر هو جواز الإعطاء من سهم الفقراء لمن كان مشتغلا بالعلوم المباحة ، مثل الفلسفة ، والنجوم ، والرياضيّات ونحو ذلك ، فضلا عن الراجحة ، كالفقه والأصول ونحوهما ، والوجه فيه : أنّ مقتضى الأدلّة الأوليّة إنّما هو جواز الإعطاء من سهم الفقراء لكلّ فقير ، إلّا أنّه قد خرج عن ذلك بدليل منفصل « المحترف » ، وقد فسّر ذلك في ذيل الدليل المذكور ، بالقادر على كفّ نفسه من الزكاة ، وعليه فإذا كان المناط في القدرة وعدمها في هذا الباب إنّما هو نظر العرف دون العقل ، فلا ينبغي الإشكال في أنّ المشتغل بالعلم