[ الخامسة والثلاثون : إذا وكلّ شخصا في إخراج زكاته وكان الموكّل قاصدا للقربة وقصد الوكيل الرياء ]
الخامسة والثلاثون : إذا وكلّ شخصا في إخراج زكاته وكان الموكّل قاصدا للقربة وقصد الوكيل الرياء ففي الإجزاء إشكال ( 690 ) ، وعلى عدم الإجزاء يكون الوكيل ضامنا .
[ السادسة والثلاثون : إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي ليدفعها للفقراء فدفعها لا بقصد القربة ]
السادسة والثلاثون : إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي ليدفعها للفقراء فدفعها لا بقصد القربة ، فإن كان أخذ الحاكم ودفعه بعنوان الوكالة عن المالك أشكل الإجزاء كما مرّ ،
شرح
فيستكشف - من عدم بناء المتشرعة على اختلال قصد القربة بتخلل الأمور المذكورة - عدم اعتبارها كذلك ، كما لا يخفى .
وعليه فإذا كان المالك قاصدا القربة حين العزل ، وبعد ذلك خطر له الرياء حين الدفع إلى الفقير ، لم يضرّ ذلك ، كما عن المصنّف قدّس سرّه .
( 690 ) بناء على ما تقدّم ؛ من عدم ثبوت النيابة في إخراج الزكاة ، فالتوكيل حينئذ لا يكون الا بالإضافة إلى الإيصال ، وحينئذ فلا يضرّ قصد الوكيل الرياء بصحّة العمل أصلا . نعم ، بناء على الثبوت - كما هو مختار المصنّف قدّس سرّه وجماعة - وفرضنا كون الوكالة في الإخراج لا للإيصال ، فالظاهر هو البطلان بقصد الوكيل الرياء ، ووجهه ظاهر . كما أنّه على تقدير قصده ذلك يكون الوكيل ضامنا ، فإنّ الأمين إنّما لا يضمن حيث لا يكون منه تعدّ وتفريط ، وهذا بخلاف في المقام ، فإنّه يكون - بقصده الرياء - قد أتلف مال الغير ، فيكون ضامنا .