تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

[ التاسعة والثلاثون : إذا لم يكن الفقير المشتغل بتحصيل العلم الرّاجح شرعا قاصدا للقربة ]

التاسعة والثلاثون : إذا لم يكن الفقير المشتغل بتحصيل العلم الرّاجح شرعا قاصدا للقربة ، لا مانع من إعطائه الزكاة ، وأما إذا كان قاصدا للرياء أو للرئاسة المحرّمة ، ففي جواز إعطائه إشكال ( 698 ) من حيث كونه إعانة على الحرام .

[ الأربعون : حكى عن جماعة عدم صحّة دفع الزكاة في المكان المغصوب ]

الأربعون : حكى عن جماعة عدم صحّة دفع الزكاة في المكان المغصوب ، نظرا إلى أنّه من العبادات فلا يجتمع مع
شرح
المباح أو الراجح - في حال اشتغاله - ممّا يصدق عليه أنّه غير قادر على كفّ نفسه من الزّكاة ، فيجوز إعطائه من سهم الفقراء . نعم ، شريطة أن لا يعدّ بطّالا ، لما سبق من عدم جواز اعطاء الزكاة للكسلان . هذا كلّه في سهم الفقراء ، وأمّا الإعطاء من سهم سبيل اللّه ، فهو إنّما يختصّ بموارد انطباق عنوان « سبيل اللّه » عليه ، وذلك فيما إذا كان العلم ممّا يستحب تحصيله ، وهذا هو الوجه في تخصيص المصنّف قدّس سرّه الجواز بالفرض المذكور ، وقد مرّ بيان ذلك في الفصل المشار إليه ، فلاحظ . ( 698 ) قد بيّن في محلّه أنّه بناء على حرمة الإعانة على الإثم ، لا تكون الحرمة ثابتة لمطلق الإتيان بما هو من مقدّمات الحرام ولو لم يكن الآتي قاصدا الإعانة ، بل في خصوص فرض قصده ذلك ، كما يستفاد ممّا ورد في بيع العنب ممّن يعلم أنّه يجعله خمرا ، أو يكون ترتّب الحرام على ذلك ممّا لا بدّ منه ، فلاحظ ما ذكرناه بهذا الصدد في بحث المكاسب المحرّمة .