تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وإن كان المالك قاصدا للقربة حين دفعها للحاكم ( 691 ) ، وإن كان بعنوان الولاية على الفقراء ، فلا إشكال في الإجزاء إذا كان المالك قاصدا للقربة بالدفع إلى الحاكم ، لكن بشرط أن يكون إعطاء الحاكم بعنوان الزكاة ، وأمّا إذا كان لتحصيل الرئاسة فهو مشكل ( 692 ) .
شرح
( 691 ) بناء على امكان النيابة في باب الزكاة ، وفرض الوكالة في المقام من باب النيابة عن المالك في أداء الزكاة واخراجها دون الوكالة في مجرد الإيصال ، فالأمر كما أفيد من المتن ، وأمّا بناء على أنّ النيابة في باب الزكاة ممّا لا دليل عليها ، كما هو المختار . أو كون الوكالة في مجرّد الإيصال ، فالإشكال في الإجزاء في الفرض المذكور يبتني على اعتبار القربة حال الدفع أيضا ، زائدا على اعتبارها حال العزل ، إلّا إذا فرضنا كون المالك ناويا للقربة حال دفع الحاكم إلى الفقير فينتفى الإشكال حينئذ ، كما هو ظاهر . ( 692 ) يمكن توجيه الإشكال بنحوين : الأوّل : إنّ العزل الموجب للتعيين إنّما هو خصوص ما يقع طريقا للصرف في مصرفه المشروع ، وأمّا ما لا يكون كذلك ، كما في المقام ، حيث كان صرف المال المذكور لأجل تحصيل الرئاسة - ونفرضها رئاسة محرّمة ، فمثل هذا العزل لا يوجب التعيّن في المعزول ، فلا يجزي ذلك ، وهذا بعيد عن العبارة .