تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

[ الرابعة والثلاثون : لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة ]

الرابعة والثلاثون : لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة ، وظاهر كلمات العلماء أنّها شرط في الإجزاء ( 689 ) ، فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاة ولم يجز . ولولا الإجماع أمكن الخدشة فيه ، ومحلّ الإشكال غير ما إذا كان قاصدا للقربة في العزل وبعد ذلك نوى الرياء - مثلا - حين دفع ذلك المعزول إلى الفقير ، فإنّ الظاهر إجزاؤه وإن قلنا باعتبار القربة ، إذ المفروض تحقّقها حين الإخراج والعزل .
شرح
كسائر الشرائط - فكما لا يجوز للمعطي الدفع إلى غير العادل ، كذلك لا يجوز لغير العادل أخذ ذلك ، وعليه فلو فرضنا أنّه دفعها إلى غير العادل ، فلا محالة يكون قاطعا بعدم كون المدفوع إليه مالكا للمال لعدم كونه مصرفا له ، وحينئذ فكيف يصحّ للفقير أخذ ما ليس يملكه . نعم ، ذكرنا سابقا عدم اشتراط العدالة في الفقير ، فلاحظ . ( 689 ) الكلام في مقامين : الأوّل : هل القربة معتبرة في المأمور به ، أو أنّها واجبة بوجوب نفسي مستقل ؟ ربّما يحتمل الثاني ، وعليه فلو لم يقصدها المالك أجزأ ذلك وصحّ ما دفعه زكاة ، وإن كان آثما من حيث تركه قصد القربة ، المفروض وجوبه . ولكن الظاهر هو الأوّل ، وذلك لأنّ الظاهر ممّا دلّ على اعتبارها - وهو ارتكاز