[ الثالثة والثلاثون : الظاهر - بناء على اعتبار العدالة في الفقير - عدم جواز اخذه أيضا ]
الثالثة والثلاثون : الظاهر - بناء على اعتبار العدالة في الفقير - عدم جواز اخذه أيضا ، لكن ذكر المحقّق القمي رحمه اللّه « 1 » أنّه مختصّ بالإعطاء ( 688 ) ، بمعنى : أنّه لا يجوز للمعطي أن يدفع إلى غير العادل ، وأمّا الآخذ فليس مكلّفا بعدم الأخذ .
شرح
فقال : « الفقير ، الّذي لا يسأل ، والمسكين ، الّذي هو أجهد منه ، الّذي يسأل « 2 » » ، وقريب منه صحيح أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قول اللّه تعالى :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ . . . ،قال : « الفقير ، الّذي لا يسأل الناس ، والمسكين أجهد منه ، والبائس أجهدهم . . . « 3 » » .
ولعلّ الوجه في المنع المحكي عن المجلسي قدّس سرّه هو : احتمال اندراج السائل بكفه في أهل الحرف الخارجين عن المطلقات الواردة في مصرف الزكاة ، بعد حمل كلامه قدّس سرّه على من اتّخذ السؤال حرفة له . ولكنّه لا وجه له ظاهرا ، وذلك لأنّ من اتّخذ الأكل من الزكاة طريقا لتعيّشه ، بحيث كان شغله أخذ الزكاة ، لا يكون هذا داخلا في أهل الحرف والكسب قطعا ، كي يمنعه ذلك من أخذ الزكاة ، كذلك حال من اتّخذ السؤال حرفة ، فإنّ ذلك لا يخرجه من الفقير والمسكين ، اللذين هما من جملة مصارف الزكاة .
( 688 ) ضعف هذا التفصيل ظاهر ، فإنّ العدالة إذا كانت من الشرائط الواقعيّة -
هامش
( 1 ) - المحقّق القمي ، ميرزا أبو القاسم : جامع الشتات ، ج 1 : ص 39 ، ط أولى ، إيران الحجريّة .
( 2 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 1 : المستحقين للزكاة ، ح 2 .
( 3 ) - المصدر ، ح 3 .