الزكاة فضوليّا ، وحكمه حكم ما إذا اشترى من المسلم قبل إخراج الزكاة ، وقد مرّ سابقا .
[ الحادية والثلاثون : إذا بقي من المال - الّذي تعلّق به الزكاة والخمس - مقدار لا يفي بهما ، ولم يكن عنده غيره ]
الحادية والثلاثون : إذا بقي من المال - الّذي تعلّق به الزكاة والخمس - مقدار لا يفي بهما ، ولم يكن عنده غيره ، فالظاهر وجوب التوزيع بالنسبة ( 681 ) .
شرح
( 681 ) إذ المفروض أنّ المال - لعدم وفائه بكلا الحقّين كاملا - لا يمكن أن يتعلّق به كلا الحقّين معا ، وحيث أنّه لا ترجيح لأحدهما على الآخر ، كما هو المفروض ، فلا محالة يكون بعضه متعلّقا للزكاة ، وبعضه متعلّق الخمس ، وهذا هو التوزيع .
وأمّا ما عن بعض الأعلام « 1 » دام ظلّه « من أنّ المورد من صغريات باب التزاحم ، نظرا إلى أنّ كلّ جزء من المال موضوع لكلّ من الحقّين ، فحيث لا يمكن إعمالهما معا ، يكون اعمال أحدهما بعينه ترجيحا بلا مرجّح ، ولازمه التخيير في إعمال كلّ منهما ، فلا موجب للتوزيع . . . » ، فيتوجّه عليه : أنّ اندراج المورد تحت كبرى باب التزاحم موقوف على عدم المانع من جعل كلا الحقّين ، وأنّ المانع إنّما هو من فعليّتهما معا ، لأجل عجز المكلّف عن امتثالها معا ، مع أنّ المانع كما ذكره المصنّف قدّس سرّه - كما بيّناه - إنّما هو في أصل جعل الحقّين ، وأنّه لا يمكن جعلهما معا ، بحيث يكون المال كله موضوعا لكل من الحقّين ، بل لا بدّ وإن يجعل بعضا من المال موضوعا لهذا الحقّ ، وبعضه موضوعا للحق الآخر .
هامش
( 1 ) - الحكيم ، السيّد محسن : مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 : ص 378 ، ط الثالثة .