وإن كان لو أسلم سقطت عنه ، وعلى هذا فيجوز للحاكم إجباره على الإعطاء له ، أو أخذها من ماله قهرا عليه ، ويكون هو المتولّي للنيّة ، وإن لم يؤخذ منه حتّى مات كافرا جاز الأخذ من تركته ، وإن كان وارثه مسلما وجب عليه . كما أنّه لو اشترى مسلم تمام ( 680 ) النصاب منه كان شراؤه بالنسبة إلى مقدار
شرح
أخذها منه قهرا . نعم إنّ سيّدنا الأستاذ دام ظلّه اختار في هذا المقام جواز الإجبار أو الأخذ من ماله قهرا ، بعد التسليم بوجوبها على الكافر وعدم صحّتها منه حال الكفر ، من باب أن الحاكم وليّ الممتنع ، فان امتناع الزكاة منه إنّما هو باختياره الكفر وعدم الإسلام ، ولا شكّ أنّ هذا إنّما يتم فيما لو لم نقل بسقوطها بالإسلام ، وإلّا فلا مجال له ظاهرا ، لاختصاص القاعدة بما إذا أمكن الممتنع التصدي وهو مفروض العدم في المقام ، فإنّه لو أسلم سقطت عنه ، ولو لم يسلم لما صحّت منه ، فكيف يصح القول بأنّ امتناع الزكاة منه راجع إلى الاختيار ؟ ! واللّه العالم .
وممّا ذكرنا من المنع عن وجوب الزكاة على الكافر يظهر الحال فيما فرّع على هذا المبنى في المتن ؛ من جواز الأخذ من تركته لو لم يؤخذ منه حيا ، ومن وجوبه على وارثه المسلم ، وكذا الفرع التالي ، فلاحظ .
( 680 ) وقد علّق عليه بعض المحشّين قدّس سرّه بقوله : « أو بعضه » ، أي : ولو كان المشترى بعض النصاب ، لا تمامه ، وهو مبنيّ على مسلكه قدّس سرّه من القول بالملك بنحو الإشاعة .