[ الثلاثون : قد مرّ أنّ الكافر مكلّف بالزكاة ]
الثلاثون : قد مرّ أنّ الكافر مكلّف بالزكاة ( 679 ) ، ولا تصحّ منه ،
شرح
جدّا ، فإنّ مقتضى القاعدة إنّما هو صحّة القسمة ، غايته : أنّ الساعي - أعني به المطالب بالزكاة - يتبع العين ، فان استوفى الزكاة من نصيب غير المؤدّي فهو ، وإلّا رجع الاخر - المفروض كونه قد أدّى نصيبه من الزكاة - إلى من لم يؤدّ الزكاة بمقدار ما أخذ الساعي منه .
هذا ما تقتضيه القاعدة في المسألة ، ومنه يظهر الحال فيما جاء في المتن ، فإنّه على مسلكه قدّس سرّه من الالتزام بالملك بنحو الكلّي في المعين في باب الزكاة لا وجه لاستشكاله صحّة القسمة أصلا . كما أنّه على القول بالإشاعة أيضا لا وجه للاستشكال ، بناء على ما عرفته آنفا . ويمكن تنزيل العبارة على هذا المبنى ، ويكون حينئذ التقييد بمورد احتمال أداء الشريك الآخر - كما في العبارة - من باب أنّ العزل مطلقا لا يكون موجبا لتعيّن الزكاة ، بل العزل بنيّة الأداء ، فلو بنينا على استفادة ذلك من الأدلّة ، كان التقييد المذكور حينئذ على طبق القاعدة ، نظرا إلى أنّه مع احتمال تحقّق الأداء منه خارجا يكون هناك مجال لإجراء أصالة الصحّة في فعله ، وهو العزل ، فيثبت بها أنّه عزل يترتّب عليه الأثر ، وهو التعيّن . وأمّا مع القطع بالعدم فلا مجال لإحراز كون العزل مما يترتّب عليه الأثر ، ولا سبيل إلى احرازه بالأصل مع القطع بعدم تحقّق الأداء منه خارجا ، كما لا يخفى .
( 679 ) قد مرّ في أوائل البحث : أنّه لا دليل على وجوب الزكاة على الكافر ، وعلى تقدير الوجوب فلا دليل على عدم صحّتها عنه حال الكفر ، كما أنّه لا دليل على سقوطها عنه بالإسلام ، ولا على جواز اجبار الحاكم ايّاه على الاعطاء له ، أو