[ الثامنة والعشرون : لو قبض الفقير بعنوان الزكاة أربعين شاة ، دفعة أو تدريجا ، وبقيت عنده سنة ]
الثامنة والعشرون : لو قبض الفقير بعنوان الزكاة أربعين شاة ، دفعة أو تدريجا ، وبقيت عنده سنة ، وجب عليه إخراج زكاتها ( 677 ) ، وهكذا في سائر الأنعام والنقدين .
شرح
سألت أبا الحسن عليه السّلام ، عن الرّجل يعطي الرّجل الدراهم يقسّمها ويضعها في مواضعها ، وهو ممّن تحلّ له الصدقة . قال : « لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره « 1 » » ، محمول على ذلك .
وأمّا ما عن بعض الأعلام « 2 » دام ظلّه ، من ابتناء المسألة على الوكالة المطلقة الشاملة لنفسه وعدمها ، فلا يمكن المساعدة عليه ، لأنّ الوكالة المطلقة وعدمها إنّما هو في حدود ما تعلّق به غرض الموكّل ، فإذا كان غرضه - أي المالك - هو إيصال المال المذكور إلى أيّ فرد صدق عليه عنوان الفقير ، حتّى ولو كان هو الوكيل نفسه ، كانت الوكالة - حينئذ - مطلقة ، وإلّا فلا . فالمدار على إحراز غرض المالك .
( 677 ) المقصود في هذه المسألة إنّما هو بيان أمور :
الأوّل : إنّ المأخوذ زكاة لا يكون بمثابة المال المأخوذ خمسا ، في عدم تعلّق الخمس به بعد ذلك ، ولو بقي عند الآخذ سنين ، كما هو المشهور ، وذلك لاختصاص الدليل بباب الخمس ، وليست الزكاة والخمس حقيقة واحدة ، بل
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 40 : المستحقين للزكاة ، ح 3 .
( 2 ) - الحكيم ، السيد محسن : مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 : ص 376 ، ط الثالثة .