[ السابعة والعشرون : إذا وكلّ المالك شخصا في إخراج زكاته من ماله ، أو أعطاه له وقال : « ادفعه إلى الفقراء » ]
السابعة والعشرون : إذا وكلّ المالك شخصا في إخراج زكاته من ماله ، أو أعطاه له وقال : « ادفعه إلى الفقراء » ، يجوز له الأخذ منه لنفسه إن كان فقيرا ، مع علمه بأنّ غرضه الإيصال إلى الفقراء ، وأمّا إذا احتمل ( 676 ) كون غرضه الدفع إلى غيره فلا يجوز .
شرح
أمر انشائيّ ، فإذا كان الدافع للفقير هو غير المالك ، وبدون إذنه ، كان ذلك معاملة فضوليّة ، وتوقّفت ملكيّة الفقير له على إجازة المالك ، فتدبّر .
( 676 ) ولعدم إحرازه رضاه بتصرّفه في هذا المال ، فلا يجوز له ذلك . والحاصل ، أنّه إذا علم - أو احتمل - أنّ المالك لو كان هو المتصدي لدفع الزكاة لكان يدفعه إلى غيره من الفقراء ، لم يجز له - حينئذ - أخذه لنفسه ، استنادا إلى إذنه بدفع المال إلى الفقراء .
وما دلّت عليه النصوص من الجواز ، كخبر سعيد بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « الرّجل يعطي الزكاة فيقسّمها في أصحابه ، أيأخذ منها شيئا ؟ قال :
نعم « 1 » » ، وخبر الحسين بن عثمان ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، في رجل أعطى مالا يفرّقه فيمن يحلّ له ، أله أن يأخذ منه شيئا ألنفسه ، وإن لم يسمّ له ؟ قال : « يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره « 2 » » ، ومصحّح عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال :
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 40 : المستحقين للزكاة ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 2 .