تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

[ الثالثة والعشرون : يجوز صرف الزكاة من سهم سبيل اللّه في كلّ قربة ]

الثالثة والعشرون : يجوز صرف الزكاة من سهم سبيل اللّه في كلّ قربة ( 669 ) ، حتى إعطاؤها للظالم لتخليص المؤمنين من شرّه ، إذا لم يمكن دفع شره إلّا بهذا .
شرح
الحج والزيارة ، لا بعنوان التمليك ، فلا يصح ، لما عرفت . ولعل نظره قدّس سرّه إلى ذلك ، فلا يرد عليه ما علّق على كلامه في بعض الحواشي . ( 669 ) قد مرّ « 1 » أنّ سهم سبيل اللّه لا يختصّ بالجهاد ، كما هو مذهب العامة ، ونسب إلى بعض أصحابنا أيضا ، بل هو ممّا يعمّ سبل الخير كلّها ، لكن مع فرض كونه من الأمور المشتملة على المصالح الدينيّة العامّة ، لا مثل صلاة الليل ، وصلاة جعفر ، ونحوهما من المستحبّات غير المشتملة على المصالح العامّة . ولا ينافي هذا جواز صرفه في الحج ، كما نطق به خبر عليّ بن إبراهيم المتقدّم « 2 » ، وذلك لأنّ الحج أيضا مشتمل على المصالح العامّة ، كما قال عزّ اسمه في كتابه :وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ- الآية « 3 » ومن أوضح أفراده : تخليص المؤمنين من شرّ الظالمين ، فإنّه من فعل الخير ، ومشتمل على أعظم مصلحة عامة دينيّة ، فيجوز إعطاء الزكاة من سهم
هامش
( 1 ) - - ج 2 : صص 301 - 305 . ( 2 ) - - ج 2 : ص : 302 . ( 3 ) - الحجّ ، 22 : 27 - 28 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 137 | السيد محمد الروحاني