ولو أوقفه على أولاده وغيرهم ممّن تجب نفقته عليه ، فلا بأس به ( 665 ) أيضا . نعم ، لو اشترى خانا أو بستانا ، ووقفه على من تجب نفقته عليه لصرف نمائه في نفقتهم ، فيه اشكال ( 666 ) .
شرح
عدم جواز صرف الزكاة على نفسه أو على أولاده ممّن تجب نفقتهم عليه . ولكن التوهم باطل جدّا ، إذ ليست التولية من ذلك أصلا ، كما يشهد به مراجعة العقلاء والعرف .
( 665 ) لأنّ ذلك ليس صرفا للزكاة في نفقة واجب النفقة ، فإنّ الوقف مصداق ل « سبيل اللّه » الذي هو من جملة مصارف الزكاة ، فالوقف حينئذ يكون مصداقا لصرف الزكاة في سهم سبيل اللّه ، كما هو ظاهر .
( 666 ) ربما يشكل ذلك ، بأنّه كما لا يجوز صرف الزكاة في نفقة واجبي النفقة ، كذلك لا يجوز صرف نماءها في نفقتهم أيضا . وقد يقال بالجواز ، لأنّ الزكاة - حينئذ - ممّا لم تصرف في نفقتهم ، والممنوع منه إنّما هو صرف الزكاة ، لا صرف نماءها .
والظاهر هو عدم خلوّ المسألة من وجه الإشكال ، فإنّه إذا حرم صرف الزكاة في نفقتهم ، حرم - لا محالة - صرف نماءها كذلك أيضا .
والتحقيق : أنّ المنع من اعطاء الزّكاة لواجبي النفقة مع فقرهم ، إنّما ثبت بالنّص الخاصّ ، وعلى خلاف القاعدة ، والنصّ إنّما دلّ على عدم جواز إعطاء الزكاة لهم ، وأمّا شراء الخان أو البستان ونحوهما منه ، ووقفه على واجبي النفقة ،