[ السادسة عشرة : لا يجوز للفقير ، ولا للحاكم الشرعي ، أخذ الزكاة من المالك ثمّ الردّ عليه ]
السادسة عشرة : لا يجوز للفقير ، ولا للحاكم الشرعي ( 657 ) ، أخذ الزكاة من المالك ثمّ الردّ عليه ، المسمى بالفارسيّة ب « دست گردان » ، أو المصالحة معه بشيء يسير ، أو قبول شيء منه بأزيد من قيمته ، أو نحو ذلك ، فإنّ كل هذه حيل في تفويت حق الفقراء .
شرح
( 657 ) في المسألة صور :
الأولى : أن يأخذ الحاكم الشرعي ممّن عليه الزكاة عشرة دنانير - مثلا - دينارا واحدا بعنوان الزكاة ، ثمّ يقرضه للمالك ، فيدفعه ثانيا إلى الحاكم بعنوان الزكاة ، ثمّ يتملّكه منه ثانيا بعنوان القرض ويدفعه إليه بعنوان الزكاة ، وهكذا . . . ،
إلى أن يأتي على تمام العشرة ، وبالنتيجة يكون المالك مديونا للحاكم الشرعي بتسعة دنانير ، على تقدير عدم اقتراضه الدينار منه بعد ذلك ، أو عشرة دنانير ، على تقدير الاقتراض . وحينئذ تفرغ ذمّة المالك عن الزكاة ويبقى مديونا للحاكم بتسعة أو عشرة دنانير . وهذه الصورة ممّا لا مجال للإشكال فيها ، وعليها سيرة المراجع والأعلام قدس اللّه تعالى أسرار الماضين ، وأدام ظلال الباقين منهم في الزكوات والأخماس والمظالم . وكذلك الحال - في عدم الإشكال - بالنسبة إلى الفقير ، فله أن يأخذ الزكاة من المالك ويردّها عليه على الوجه المذكور وحينئذ يحكم بفراغ ذمّته عن الزكاة ، كما في الحاكم .
والثّانية : الصورة بنفسها ، لكن مع كون الرد بعنوان الهبة ، فيأخذ الحاكم - أو