تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وهل يجوز ( 656 ) لآحاد المالكين إقراض الزكاة قبل أو ان وجوبها ، أو الاستدانة لها على حذو ما ذكرنا في الحاكم ؟ وجهان : ويجري جميع ما ذكرنا في الخمس والمظالم ونحوهما .
شرح
مشروعا من التصرّفات في المال المذكور راجع إلى الحاكم مثلا ، ولا دلالة لها على صحّة المعاملة الخاصّة بوجه من الوجوه . كما هو الحال فيما دلّ على سلطنة المالك على التصرّف في ماله ، فإنّه لا يثبت به مشروعيّة معاملاته وصحّتها على الإطلاق ، ما دام لم يقم هناك دليل بالخصوص على الصحّة . والحاصل ، أنّا وإن فرغنا بذلك عن الإشكال في مقام الثبوت ، إلّا أنّ الإشكال في مقام الإثبات ممّا لا سبيل لنا إلى التخلّص عنه ظاهرا ، كما لا يخفى . نعم لو اضطرّ إلى ذلك ، كان للحاكم أن يستدين لنفسه أو لغيره ، ثمّ أداء الدين المذكور من الزكاة من سهم الغارمين . ( 656 ) لا إشكال في جواز إقراض الفقير قبل حلول وقت الزكاة ، ثمّ احتسابه عليه من الزكاة بعد حلول وقتها ، وقد تقدّم ذلك ، أمّا إقراضه بعنوان الزكاة ، بأن يكون ما يأخذه بعنوان القرض زكاة ، فهذا ممّا لا وجه له أصلا ، بعد عدم حلول وقت الزكاة ، وعدم كون أمر التطبيق - بهذا المعنى - بيد المالك وأمّا الاستدانة للزكاة على النحو المتقدّم في الحاكم ، فالأقوى هو عدم الجواز ، حيث لا ولاية للمالك على الزكاة ، ولا على المستحقّين ، بخلاف الحاكم الشرعي ، فالأمر في المالك - ثبوتا - محلّ إشكال ومنع ، فضلا عن مقام الإثبات .