[ الثانية عشرة : إذا شكّ في اشتغال ذمّته بالزكاة فاعطى شيئا للفقير ، ونوى أنّه إن كان عليه الزكاة ]
الثانية عشرة : إذا شكّ في اشتغال ذمّته بالزكاة فاعطى شيئا للفقير ، ونوى أنّه إن كان عليه الزكاة كان زكاة ، وإلّا فإن كان عليه مظالم كان منها ، وإلّا فإن كان على أبيه زكاة كان زكاة له ، وإلّا فمظالم له ، وإن لم يكن على أبيه شيء فلجدّه إن كان عليه ، وهكذا . . . ، فالظاهر الصحّة ( 651 ) .
شرح
( 651 ) الوجه في التعرّض المسألة - مع وضوحها - إنّما هو دفع توهّم البطلان في المقام ، نظرا إلى الترديد المانع عن وقوع المأتيّ به امتثالا لشيء من الأوامر المفروض وجودها ، وإلّا لزم منه الترجيح بلا مرجّح . وحاصل الدفع : أنّ المنويّات المذكورة ليست بأجمعها في عرض واحد ليضرّ الترديد فيها ، بل كلّ واحد منها في طول الاخر ، فالمنوي - حينئذ - متعيّن ، بمعنى أنّ المكلّف - على تقدير تعلّق الزكاة بماله - فإنّما ينوي وقوع المعطى زكاة لا شيئا اخر ، فلا تصل النوبة - على هذا التقدير - إلى المظالم ، وعلى تقدير أن يكون الثابت في حقّه هو المظالم فالمال إنّما يكون منها ولا تصل النوبة حينئذ إلى زكاة أبيه أو مظالمه ، وهكذا . . . ، وهو واضح . فليست المسألة نظير ما سبق منه قدّس سرّه ، من أنّه إذا تردّد ما عليه بين الزكاة والخمس ، وقد حكم فيه بوجوب الاحتياط ، لعدم تعين المنويّ هناك .
هامش
فلا يضمنها بالتلف إذا لم يكن عن تفريط ، والمفروض أنّ التسليم إلى الموثوق به ليس بتفريط ، وأمّا احتمال الاتلاف فهو مدفوع بوثاقة الوكيل على الفرض . واللّه العالم .