تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
. . . . . . . . . .
شرح
اشتراط ثبوت مقدار الزكاة في ذمّة المشتري ، بمعنى أن يكون للبائع في ذمّة المشتري هذا المقدار ، ثمّ تطبيق الزكاة على ماله في ذمّته ، فإن كان المشتري مستحقّا للزكاة سقط ذلك عن البائع لا محالة ، وإن لم يكن كذلك وجب على المشتري أن يؤدّي ذلك إلى مستحقّيها حتّى تفرغ ذمّته ، كما هو ظاهر . وحينئذ فتصح المعاملة ، إذ المفروض هو تبديل الزكاة المتعلّق بالعين بالذمّة بواسطة الاشتراط ، فتكون العين خالية عن تعلّق أيّ حق مانع من التصرّف فيها بالنقل والانتقال ، كما لا يخفى . وممّا ذكرنا يظهر ما في تعليقة العلّامة السيّد البروجردي قدّس سرّه حيث أفاد معلّقا على قول المصنّف قدّس سرّه : « . . . لا يبعد الجواز . . . » ، « بل يجوز بلا إشكال ، إذ الزكاة على العين الّتي تصير إلى المشتري لا على البائع ، وفائدته عدم رجوعه عليه بما قابلها إن أخذت منه ، وثبوت الخيار له إن تخلف » ، وذلك فإنّه قدّس سرّه ممّن بنى - في باب الزكاة - على الملك بنحو الكلّي في المعين ، والتزم بطرح الرواية كليّة ، وفاقا للمصنّف قدّس سرّه ، ولذا أفتى سابقا ببطلان المعاملة في ما قابل المقدار المملوك ، وعلى هذا ، فكيف يحكم بصحّة المعاملة في المقام . والحاصل ، إنّه قدّس سرّه كان عليه أن يتصدّى لبيان الوجه في صحّة المعاملة ، إذ لم يعلم الوجه فيها على مسلكه ، كما لا يخفى . ومنه ظهر أيضا حال جملة أخرى من التعاليق ، فإنّها أجنبيّة ممّا هو مساق كلام المصنّف ، كما لا يخفى على من لاحظها .