[ الحادية عشرة : إذا وكلّ غيره في أداء زكاته ، أو في الإيصال إلى الفقير ، هل تبرأ ذمّته بمجرّد ذلك ]
الحادية عشرة : إذا وكلّ غيره في أداء زكاته ، أو في الإيصال إلى الفقير ، هل تبرأ ذمّته بمجرّد ذلك ، أو يجب العلم ( 650 ) بأنّه أدّاها ، أو يكفي إخبار الوكيل بالأداء ؟ لا يبعد جواز الاكتفاء - إذا كان الوكيل عدلا - بمجرّد الدفع إليه .
شرح
الشارع أيضا ، كما يكشف عنه السيرة المستمرة بين المتشرعة ، كما لا يخفى .
( 650 ) مقتضى القاعدة إنّما هو عدم البراءة إلّا بالعلم بالأداء ، فإنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة ، وأمّا الاكتفاء بمجرّد الدفع إلى الوكيل إذا كان عدلا ، فلعلّه من باب أنّ الدفع إليه - عادة - يورث الاطمينان الشخصي بالأداء ، فالاعتماد في البراءة - في الحقيقة - إنّما هو على الاطمينان بالأداء ، لا على مجرّد كون الوكيل عدلا . وأمّا ما عن جملة ، من الاكتفاء في ذلك باخبار الوكيل بالأداء إذا كان عدلا ، فالظاهر ابتنائه على القول بحجيّة الخبر العدل الواحد في الموضوعات ، وإلّا فليس المقام ممّا يقبل فيه اخبار الشخص الواحد في حدّ نفسه ، كاخبار ذي اليد ونحوه ، كما هو ظاهر « 1 » .
هامش
( 1 ) - وفي تعليقة سيدنا الأستاذ المحقق الخوئي رحمه اللّه على المقام ما يلي : « الظاهر البراءة مع التسليم إلى الوكيل الموثوق به ، لأنّه على كلا تقديرى الأداء والتلف لا ضمان عليه » أمّا على تقدير الأداء فعدم الضمان ظاهر ، وأمّا على تقدير التلف فلعلّه لأجل ما ورد فيمن بعث بزكاته لتقسم فضاعت ، الدالّ على عدم الضمان إذا لم يكن قد أخّرها مع وجود المصرف ، كما مرّ الكلام فيه مفصّلا . أو لعلّه لأجل أنّ الزكاة بعد الإخراج تكون أمانة شرعيّة في يد المالك ،