. . . . . . . . . .
شرح
الترجيح - على المسلكين - لما دلّ على الملك بنحو الإشاعة أو الكليّ في المعيّن . وكيف كان ، يلتزم بالتبعيض في مدلول الرواية ، فيؤخذ ببعض مدلولها ، ولا يؤخذ بالبعض الآخر ، وعليه - أيضا - لا ينبغي الإشكال في صحّة المعاملة حينئذ ، ويكون مرجع الاشتراط إلى اسقاط حقّ الرّجوع ، كما كان هو الحال على المسلك الأوّل .
وهناك مسلك ثالث ، وهو الالتزام بالملك بأحد الوجهين ، مع طرح الرواية الصّحيحة كليّة ، ويترتّب عليه : الالتزام ببطلان المعاملة في المقدار المملوك ، كما هو مختار المصنّف قدّس سرّه حيث أفتى سابقا بكون المعاملة فضوليّة بالإضافة إلى ذلك المقدار ، بعد بنائه على أنّ الزكاة من قبيل ملك الكلّي في المعين ، كما مرّ تفصيله ، وحينئذ فيشكل الأمر في تصحيح المعاملة على هذا المسلك ، والمصنّف قدّس سرّه في هذه المسألة قد تصدّى لتصحيحها من ناحية الشرط ، وتوضيح ذلك موقوف على بيان مقدّمتين :
الأولى : إنّه قد ذكرنا سابقا « 1 » ، أنّ متعلّق الزكاة إنّما يتعيّن بتعيين المالك وإفرازه ، فلو عيّن مقدارا من الحنطة أو الشعير - مثلا - زكاة ، تعيّن ذلك ، ويترتّب عليه : أنّه لو تلف ذلك بلا تفريط وتعدّ ، لم يثبت في حقه الضّمان .
الثانية : أنّ له تعيين الزكاة الثابت في الذّمة أيضا ، وإنّه لا يختصّ ذلك بالتعيين في الأعيان الخارجيّة ، وقد استفدنا ذلك كما مرّ الكلام فيه « 2 » - ممّا دلّ على جواز احتساب الدين زكاة ، مع أنّ الدين في الذّمة .
إذا عرفت ذلك ، قلنا : إنّ مرجع اشتراط ثبوت الزكاة على المشتري إلى
هامش
( 1 ) - - المرتقي ، ج 2 : صص 163 - 168 .
( 2 ) - - المرتقي ، ج 2 : صص 245 - 248 .